الحياة مثل علبة شوكولاته، لا تستطيع أبداً أن تعرف ما الذي ستحصل عليه!

مراجعة الجزء التاني من فيلم (لا تتنفس – Don’t breathe)

هو بلاشك اكثر الافلام انتظاراً بعد الجزء الأول الذي كان علامة فارقة في افلام الرعب النفسي في العقد الأخير وكان وقع سماع خبر وجود لجزء ثاني له مقدار من الأثارة يضاهي الأثارة التي وجدنها بداخل الجزء الأول وبعد خمس سنوات يتم اصدار الفيلم المكمل لرحلة الرجل الأعمى الذي لا يقف امامه اي شئ.

(قد يحتوي هذا الموضوع على حرق لبعض أحداث الفيلم)

بعد ٨ سنوات من الجزء الاول يحاول الرحل الأعمى تعليم ابنته وسائل الدفاع عن نفسها لحمايتها من اي هجوم متوقع في المستقبل ولكن تهب الرياح بما لا تشتهي السفن ويتعرضوا لهجوم من غير متوقع من عصابة اجرامية فـ هل يستطيع حماية ابنته؟

 

بداية الفيلم كانت مربكة اللي حد ما وغير مفهومة بشكل كبير ورغم تأخر عنصر الاثارة اللي ما بعد الربع الأول من الفيلم ولكن كان لذلك تأثير كبير علي بناء قصة جديدة نسبياً وغير مكررة من الجزء الأول للفيلم وكان تلك هي نقطة القوة الوحيدة بكل أسف. فالكاتب استطاع نسج قصة جيدة تحمل الكثير من المشاعر والترابط بين الشخصيات وبها نفس عنصر المفاجاه كما هو الحال في الجزء التجاول من الفيلم وهذا شيء جيد جداً ونفذ باتقان وابتكار.

 

كانت مفاجاه بشكل كبير فلم اتوقع نهاية شخصية “ستيفين لانج” بتلك السهوله وكانت من الممكن استغلالها بافكار مختلفه ومتقنه اكثر من ذلك ولكن هذا يفتح لنا باب افلام جديدة من بطوله ابنته فينيكس ولكن لابد من الصناع اختيار ممثله ذات موهبة كبيرة لتقوم بذلك الدور المعقد والذي يحتاج اللي ممثله تمتلك خبرة كبيرة للقيام بدور شرير يحبه المشاهدين.

Don't Breathe 2

2021 – IMDB: 6.1
Stephen Lang, Madelyn Grace

اعتمد الجزء التاني من فيلم “لا تتنفس – Don’t Breathe” علي افكار لخلق جو عام من الاثارة ضعيفة جداً وتصل اللي حد الأستخفاف بعقول المشاهدين فنحن تقبلنا فكرة وجود رجل مسن واعمي يحمل قدر كبير من الذكاء واللياقة البدنية التي تجعله نداً لعصابه كامله في الجزء الاول وكان ذلك مبرراً بانه يعلم تفاصيل منزله جيداً وان العصابه كانت مجموعة من الشباب او المراهقين الغير مدربين ولكن في ذلك الجزء فهو يواجه عصابه مدربه جيداً بخلاف مواجهتهم في اماكن يذهبها هذا الرجل الأعمي للمرة الأولي ويستطيع بالتأكيد ردعهم جميعاً وهذا منافي للمنطق.

وايضا الفيلم يصنف تحت قائمة الرعب النفسي وبالفيلم لم نجد ذلك التصنيف باي شكل نهائياً طوال احداث الفيلم لان عنصر الرعب النفسي يعتمد علي وجود شخصية ضعيفة تواجه كيان ضخم وهذا ما كان موجوداً بالجزء الاول ولكن هذا الجزء فالجميع متساويين بشكل منافي لاي منطق وافسد التجربة العامه للفيلم تماماً ولكن علي المستوي الاخراجي في مشاهد الاكشن فكانت جيدة وبافكار جديدة وتنفيذ رائع وجعلت من الفيلم يتجه لتصنيف الآكشن اكثر من تصنيف الاثارة والرعب. احتفظ الفيلم علي جمال التصوير السينمائي كما كان في الجزء الاول بفلاتر للكاميرا بين اللون البرتقالي والذي يدل علي مدي الغضب بداخل بطل القصة واللون الازرق والذي يدل علي الثبات الانفعالي وتحمل الصعاب.

وعلي المستوي التمثيلي فبلا شك ستيفين لانج هو ممثل بارع واعطي لتلك الشخصية طابع فريد فاصبحت ايقونية في تاريخ افلام الرعب النفسي وهو السبب الرئيسي للاستمتاع بالجزئين…. وايضا تمثيل رايع للطفلة مادلين جريس والتي اضافت توازن كبير بالفيلم واختلاف عن الجزء الأول… وعلي مستوي جانب الشر فالجزء الاول البطل هو الشرير ولكن هنا يختلف الوضع تماماً وتتطور شخصيتة وهنا نري الابداع الحقيقي لستيفن لانج في دور الاب الذي يكتم بداخله ماضي قاسي كمت رأيناها في العديد والعديد من الافلام سابقاً.

* منقول من موقع (Behind The Scene)

شارك بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

كيف نستطيع خدمتك؟

يسعدنا الرد على استفساراتكم من خلال التعليقات أو الرسائل

تواصل معنا