“صمت الحملان” فيلم دراما إثارة وجريمة أمريكي إنتاج عام 1991، مقتبس عن رواية بنفس الاسم للكاتب “توماس هاريس” نشرت عام 1988 ضمن سلسلة روائية بعنوان “هانبيال ليكتر” ضمت أربعة روايات وتحولت لسلسلة أفلام.
عميلة فيدرالية متدربة شابة تتولى قضية قاتل متسلسل لنبوغها في الطب النفسي، لأن الوحيد الذي يمكنه مساعدتهم في القبض عليه هو قاتل آكل لحوم بشر مسجون ومتلاعب لن يتحدث سوى معها.
الفيلم بطولة “أنتوني هوبكنز” و “جودي فوستر” ومن إخراج “جوناثان ديم”، وقد حصد الفيلم سبعة وعشرون جائزة منها جوائز الأوسكار لأفضل فيلم وممثل وممثلة ومخرج.
The Silence of the Lambs
Jodie Foster, Anthony Hopkins
الرعب خارج الصورة التجارية
تم تصنيف الفيلم على أنه رعب نفسي، وهو تصنيف مناسب له حيث هو فيلم ممتلئ بالإثارة النفسية المبنية على شخصية هانبيال الطبيب آكل لحوم البشر، الخبيث والمتلاعب والذي تشعر وكأنه يقتحمك في كل مشهد.
في الثمانينيات كانت أفلام الرعب التجارية والتي يطلق عليها أفلام الدرجة ب هي المسيطرة على جانب سينما الرعب الأمريكية، رحلة الأصدقاء إلى غابة والانتهاء بهم داخل كوخ مخيف غامض بدخله قاتل متسلسل أو نحو منتصف محيط ما ومحاولة النجاة من سمكة قرش، الهروب من قاتل متسلسل في ليلة هالوين وخلاف تلك الأفلام التي لا تحوى قصة، بل شقراء والكثير من الصراخ بلا شخصيات أو حبكة أو حكاية.
في ظل ذلك الاكتساح من سيطرة الموجة التجارية، قدم جوناثان فيلم رعب نفسي به دراما وقصة وشخصيات وجريمة والكثير من التشويق والإثارة التي تجعل الأدرينالين لا يكف عن التدفق داخل عقل المشاهد.
استخدام تقنية يتجنب غالبية المخرجين، النظر نحو العدسة من قبل الممثلين، كما لو أنهم يقتحمون المتفرج، مما زاد الشعور بعدم الارتياح وعزز الإثارة أثناء المشاهدة جانب المتعة.
أفلام رعب قليلة من استطاعت تقديم هذه النوعية غير معتمدة على الصراخ والخضات التي يتلاقها المشاهد كل ” jump scare”، بل معتمدة على قصة متماسكة وشخصيات ذات أبعاد عميقة وأداء قوي وحبكة قوية، وفيلم “صمت الحملان” في أول القائمة.
أنتوني هوبكنز و هانبيال ليكتر
شخصية هانبيال ليكتر فريدة جدًا، ومن أكثر شخصيات السينما والدراما الأمريكية تأثيرًا، طبيب نفسي متلاعب وذكي وعبقري في قراءة أعماق الشخصيات، يتحول لقاتل متسلسل آكل لحوم البشر، تركيبة سينمائية فريدة تجمع بين عمق الشخصية والإثارة.
وقام بأدائها واحد من أكثر ممثلي أمريكي إتقان، “أنتوني هوبكنز” أدّي الشخصية مستندًا على النظرات والنبرة الخافتة الهادئة المخيفة لأنها تعرف كل شيء، الحركات والانفعالات التي أخرجها تباعًا.
واحد من أفضل الأداءات السينمائية في تاريخ السينما الأمريكية، وأفضل أداء سينمائي لقاتل متسلسل، استحق بالفعل الأوسكار عن نفس العام.
رعب مبني على علاقة إنسانية
الدراما أساس كل التصنيفات السينمائية، الدراما هي ما تمنح العمل الفني عمق وواقعية، هي ما تقرب الشخصيات وتجعلها أكثر حقيقي، والأفلام التي تتجاهل عنصر الدراما وتركز على تصنفيها كالرعب والأكشن والجريمة تفقد عامل جذب مهم، وعامود أساسي في القصة مما يجعلها مهلهلة سطحية وتجارية.
“صمت الحملان” بنى الفيلم على أساس العلاقة بين العملية جودي فوستر وهانبيال ليكتر، النظرات والحوارات التي دارت بينهم أكثر ما ميز الفيلم ومنحه نجاحه.
التشابه الذي عرضه السيناريو بين البراءة والظلام أضاف عليه عمق فلسفي مميز، قصة الحملان الذي تشاركها في واحد من أفضل المشاهد الدرامية والمخيفة، تفاصيل قد أدت إلى نجاح الفيلم وتحوله إلى أيقونة سينمائية هامة وحصوله على المركز الخامس والستين في قائمة معهد الفيلم الأميركي”AFL” لأفضل أفلام السينما الأمريكية.
– منقول من موقع آراجيك (Arageek) –
كيف نستطيع خدمتك؟
يسعدنا الرد على استفساراتكم من خلال التعليقات أو الرسائل
